قابلية ترجمة العبارات الاصطلاحية الإنجليزية إلى اللغة العربية: دراسة مقارنة للتحديات والاستراتيجيات التربوية (البيداغوجية)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ الأمثال و"الشوارد اللغوية " (التعابير الاصطلاحية idioms) مكوّناً جوهرياً في النظم اللغوية والثقافية، إذ تختزن الذاكرة الجمعية والقيم الاجتماعية وأنماط التعبير المتجذّرة في الثقافة. ويجعل ما تتسم به هذه الوحدات التعبيرية من كثافة مجازية ووظيفة تداولية ترجمتها بين اللغات - ولا سيما بين الإنـﮕليزية والعربية - عملية بالغة التعقيد. تهدف هذه الدراسة إلى إجراء تحليل تقابلي لمجموعة مختارة من الأمثال والشوارد اللغوية الإنـﮕليزية وترجماتها العربية، مع التركيز على أثر البنية اللغوية والسياق الثقافي والقيود النحوية في توجيه الاختيارات الترجمية. وانطلاقاً من مناهج حديثة في نظرية الترجمة، ينظر البحث إلى الترجمة بوصفها عملية نقل لغوي وثقافي ووظيفي، لا مجرد إحلال معجمي. وتبيّن النتائج أن إعطاء الأولوية للتكافؤ الوظيفي الديناميكي على حساب الترجمة الحرفية كلمةً بكلمة يُعدّ أمراً أساسياً للحفاظ على المعنى المقصود وعلى القيمة التداولية والانعكاس الثقافي للنص الأصلي. كما يبرز التحليل الدور الحاسم للكفاءة النحوية في الترجمة بين الإنـﮕليزية والعربية، نظراً لاختلاف التوجّه التركيبي للعربية وغناها الصرفي. وإلى جانب ذلك، يناقش البحث الاعتبارات الأخلاقية في الممارسة الترجمية، ويكشف عن محدودية أنظمة الترجمة الآلية في التعامل مع التعبيرات الانفعالية والاصطلاحية المشحونة ثقافياً. ويخلص البحث إلى أن الترجمة الناجحة للأمثال والشوارد اللغوية تعتمد على وعي المترجم الثنائي بالثقافة، وإتقانه للبنية النحوية، وحساسيته التأويلية، مؤكداً بذلك الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه للعنصر البشري في الترجمة الأدبية والثقافية.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.